ظاهر كلام أحمد؛ لأنه قال: يصلي الظهر أربعًا، واختاره أبو البركات، وهذا هو المذهب (1) .
واستدلوا بما يلي:
1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا" (2) ظاهر الحديث أنه ينوي الظهر ولا ينوي الجمعة.
2 -ولأنه إن نوى جمعة فليست فرضه فيكون قد ترك فرضه ونوى غيره، فأشبه من عليه الظهر فنوى العصر (3) .
ولقد اشترط الحنابلة لصحتها ظهرًا أن يكون قد أحرم بها بعد الزوال، فإن كانت قبله كانت نفلًا، ولم يجزئه جمعة لفواتها، ولا ظهرًا لفوات شرطها وهو الوقت (4) .
القول الخامس: أن الصلاة لا تصح مع الإمام في هذه الحالة، وهو قول بعض الحنابلة (5) .
ووجهه: أن الجمعة فاتته، والظهر لا تصح خلف من يؤدي الجمعة لاختلاف النيتين (6) .
(1) انظر: المغني 3/189، وشرح الزركشي 2/187 وما بعدها، والإنصاف 2/380، والمحرر 1/156.
(2) رواه الدارقطني 2/10، قال النووي: إسناد ضعيف. خلاصة الأحكام للنووي حديث (2339) 2/672.
(3) انظر: المغني 3/190، وشرح الزركشي 2/188.
(4) شرح الزركشي 2/188.
(5) شرح الزركشي 2/187، والإنصاف 2/381.
(6) شرح الزركشي 2/187.