فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 131

قال في المغني: (( وهذا ظاهر قول قتادة، وأيوب، ويونس، والشافعي؛ لأنهم قالوا في الذي أحرم مع الإمام بالجمعة ثم زُحم عن السجود حتى سلَّم الإمام أتمها أربعًا، فجوزوا له إتمامها ظهرًا مع كونه إنَّما أحرم بالجمعة ) ) (1) .

واستدلوا بما يلي:

أولًا: أن موافقة الإمام واجبة فيجب أن ينوي الجمعة لئلا تخالف نيته نية إمامه (2) .

ثانيًا: القياس على من أحرم مع الإمام بالجمعة ثم زُحم عن السجود حتى سلم الإمام فإنه يتمها ظهرًا مع كونه إنَّما أحرم بالجمعة (3) .

ثالثًا: أن اليأس من الجمعة لا يحصل إلاَّ بالسلام لاحتمال أن يتذكر الإمام ترك ركن فيأتي بركعة فيوافقه المسبوق فيها فيدرك الجمعة (4) .

رابعًا: أن المسبوق ينوي أنه مأموم ويتم بعد سلام إمامه منفردًا وتصح صلاته.

خامسًا: أنه يصح أن ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة في ابتدائها فكذلك في أثنائها (5) .

القول الرابع: أنه ينوي ظهرًا، وهو قول آخر عند الشافعية مقابل للأصح (6) ، وهو قول الخرقي، وظاهر كلامه أنه لو نوى جمعة لم تصح، وهو

(1) المغني 3/190.

(2) نهاية المحتاج 2/347، وشرح الزركشي 2/188.

(3) المغني 2/190.

(4) نهاية المحتاج 2/347.

(5) المغني 2/190.

(6) المرجع السابق 2/347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت