ووجه الاستدلال: أن مفهومه أن من أدرك أقل من ذلك لم يكن مدركًا لها.
ونوقش: بأنه من رواية الزهري، والثقات من أصحابه كمعمر والأوزاعي ومالك رووا أنه قال: من أدرك ركعة من صلاة فقد أدركها، فأمَّا ذكر الجمعة فهذه الزيادة، وزيادة: من أدركهم جلوسًا صلى أربعًا. رواه ضعفاء أصحابه نقله في البدائع (1) عن الحاكم الشهيد (2) .
ولو ثبتت الزيادة فتأويلها: وإن أدركهم جلوسًا قد سلموا عملًا بالدليلين بقدر الإمكان (3) .
ويُمكن الجواب عنه: بأن الحديث روى من طريق صحيحة كما سبق في تخريجه (4) .
ثانيًا: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أدرك يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى، ومن أدرك دونها صلاها أربعًا" (5) .
(1) بدائع الصنائع 1/268.
(2) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم الشهير بالحاكم الشهيد، فقيه حنفي، سمع الحديث، صنف المختصر، والمنتقى، والكافي، والمنتقى والكافي أصلان من أصول المذهب بعد كتب محمد، توفي سنة 334 ?. انظر: الفوائد البهية ص 185 وما بعدها.
(3) بدائع الصنائع 1/268.
(4) انظر: ص 393.
(5) أخرجه الدارقطني 2/10 من حديث ياسين بن معاذ، عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
وذكره النووي ضمن الأحاديث الضعيفة قال: باب المسبوق يدرك الإمام راكعًا أحاديثها ضعيفة. خلاصة الأحكام حديث (2329) . وقال محققه: وإسناده ضعيف جدًا ياسين بن معاذ الزيّات، قال ابن عدي في الكامل (7/184) كل رواياته أو عامتها غير محفوظة.
ونقل عن البخاري قوله: منكر الحديث، وعن النسائي قوله: متروك.