فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 131

وأيضًا: التمام خلف المقيم لا يفتقر إلى الجماعة فلم يعتبر فيه إدراك ما يعتد به في جماعة، والجمعة من شرطها الجماعة، فاعتبر في إدراكها ما يعتد به في جماعة (1) .

القول الثاني: أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركًا للجمعة ويصلي الظهر أربعًا، وهذا قول الجمهور من أهل العلم، ومنهم ابن مسعود وابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والحسن وعلقمة والأسود وعروة والزهري والنخعي والثوري وإسحاق وأبو ثور (2) ، ومن الفقهاء مالك (3) والشافعي (4) وأحمد (5) ، وهو المذهب المعروف، ورواية عن محمد بن الحسن (6) من الحنفية.

واستدلوا بما يأتي:

أولًا: قوله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة" (7) .

رواه الحاكم من ثلاث طرق، وقال: (( أسانيدها صحيحة ) )ورواه ابن ماجة والدارقطني والبيهقي، وفي إسناده ضعف (8) .

(1) المرجع السابق.

(2) المدونة 1/229، والمغني 3/184.

(3) المدونة 1/229، والتفريع 1/232، والمعونة 1/309، والتلقين 1/132، والمنتقى للباجي 1/191، وحاشية العدوي على الخرشي 2/253.

(4) الأم 1/352، والمهذب مع المجموع 4/555، ولم يختلف المذهب في هذا: المجموع 4/556.

(5) المغني 3/184، وشرح الزركشي 2/186.

(6) بدائع الصنائع 1/267.

(7) سبق تخريجه ص 393.

(8) انظر: ما سبق ص 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت