فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 70

عن عبدالله بن عمر _ رضي الله عنهما_ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصلِِ إلا إلى سترة ، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين" ((1)

عن عبدالله بن عباس _رضي الله عنهما _ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إذ جاءت شاة تسعى بين يده فساعاها ( أي سابقها ) حتى ألزق بطنه بالحائط ومرت من ورائه" ((2) "

هذه أشهر أدلة القائلين بالوجوب . وحديث ابن عباس الأخير الاحتجاج به على الوجوب احتجاج ضعيف ؛ فإن غاية ما فيه أن النبي _صلى الله عليه وسلم _ حرص ألا تمر الشاة بيت يديه ، وليس فيه ما يدل على وجوب اتخاذ السترة .

القول الثاني: الاستحباب وهو قول جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين وهو المشهور عن الأئمة الأربعة . لهم أدلة منها:

1-حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما_ قال:"أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ورسول _ صلى الله عليه وسلم _ يصلي بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف وأرسلت الأتان ترتع في الصف فلم ينكر علي ذلك أحد) (3) "

فقوله: ( إلى غير جدار) يعني إلى غير سترة ، ولعل مما يؤيد ذلك أن ( منى ) لم يكن لها بناء أو جدران فدل ذكره للجدار على أن المقصود السترة ، وليس جدار البنيان .

2-عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ قال:"صلى رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ في فضاء ليس بين يديه شئ" (4)

3-و مما يدل على ذلك أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته أنى اتجهت به (5) . ومعلوم أنه لم تكن أمامه سترة وهو راكب على الراحلة .

(1) رواه ابن خزيمة / حديث رقم ( 800)

(2) السابق / حديث رقم (827)

(3) رواه البخاري / حديث رقم (493)

(4) رواه أحمد / حديث رقم ( 224) .

(5) رواه مسلم عن ابن عمر / حديث رقم (700)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت