سَجَدَ: خَضَعَ، وانْتَصَبَ، ضِدٌّ. ((1) .
وأسْجَدَ: طَأْطَأَ رَأسَهُ، وانْحَنَى، وأدامَ النَّظَرَ في إمْراضِ أجْفانٍ .
والمَسْجَدُ، كمَسْكَنٍ: الجَبْهَةُ، والآرابُ السَّبْعَةُ مَساجِدُ.
والمَسْجِدُ: المَسْجَدُ ، وسَجِدَتْ رِجْلُهُ، كفَرِحَ: انْتَفَخَتْ، فهو أسْجَدُ.
والأسْجادُ في قولِ الأسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ:
من خَمْرِ ذِي نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَّقٍ وافى بها كدراهِمِ الأسْجادِ
... وعَيْنٌ ساجِدَةٌ: فاتِرَةٌ.
ونَخْلَةٌ ساجِدَةٌ: أمالَها حَمْلُها، وقولُه تعالى: {وادْخُلوا البابَ سُجَّدًا} ، أي: رُكَّعا
وجاء في ( مفردات القرآن ) (2) ):
"سجد- السجود أصله: التطامن (التطامن: الانحناء) والتذلل، وجعل ذلك عبارة عن التذلل لله وعبادته، وهو عام في الإنسان ، والحيوانات، والجمادات، ... والمسجد: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود".
المطلب الثاني: التعريف الشرعي
هناك تعريفات قصرت مفهوم المسجد على جزء من المعنى المراد الذي يدور عليه هذا البحث .فمن ذلك:
قال الزجاج:"كل موضع يتعبد فيه فهو مَسْجِدٌ. أَلا ترى أَن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال"جعلت لي الأَرض مسجدًا وطهورًا" (3) "
وهنا نلحظ أن الزجاج عمم مفهوم المسجد بكل ما تقام فيه العبادة ، وعلى هذا فالكنيسة والبيعة والصومعة _ على هذا التعريف _ تعدُّ مسجدًا !! لأنها مكان يتعبد فيه . ولاشك أن هذا التعريف غير مراد هنا .
(1) أي من ألفاظ الأضداد ، وألفاظ الأضداد: هي ألفاظ متطابقة في الحروف تأتي بمعانٍ متضادة يوضحها سياق الكلام . مثل"جَلَّ"تأتي بمعنى عَظُمَ وبمعنى هَانَ . ومثل"قسَطَ"تأتي بمعنى: عدل وبمعنى ظلم .
(2) معجم مفردات القرآن ، الراغب الأصفهاني ، مطبعة التقدم العربي ، مكان ورقم وتاريخ الطبعة ( بدون )
(3) لسان العرب ، لابن منظور ، مصدر سابق ، ج3ص205