فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 70

وهنا أيضًا كما سبق فإنه ينبغي أن يدخل معه و لا يفوت على نفسه الخير والدليل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فكبروا ولا تعدوها شيئًا" (1) .

وهنا مسألتان:

المسألة الأولى:

إذا دخل المصلي مع الإمام وهو ساجد وكبر تكبيرة الإحرام ثم انحط ساجدًا فهل يكبر للسجود أم لا ؟

في المسألة قولان: القول الأول: لا يكبر ؛ لأن السجود هنا لا يحسب له به ركعة بخلاف الركوع . قال ابن قدامة:"إن إدراك الإمام في ركن غير الركوع لم يكبر إلا تكبيرة الافتتاح وينحط بغير تكبير" (2) .

والقول الثاني: يكبّر ؛ لأنه ولو لم تحسب له ركعة فقد حسبت له سجدة . وكل سجدة لها تكبير فيكبر حينئذٍ. ولأنه يلزمه متابعة الإمام إذا دخل في الصلاة والإمام قد كبر للسجود فعليه أن يكبر مثله .

المسألة الثانية:

ماذا يصنع لو كبر للصلاة والإمام ساجد ثم لما أراد المأموم أن يتبعه في السجود رفع الإمام رأسه ؟

الذي يظهر أنه يرجع معه و لا يسجد لفوات محل المتابعة حينما رفع الإمام رأسه .

رابعًا: إذا كان الإمام في التشهد الأخير:

على ما سبق ينبغي الدخول معه لعموم الحديث"فما أدركتم فصلوا" (3)

؛ لكن إن كان معه غيره فالأولى له أن ينتظر حتى يسلم الإمام ويصلون جماعة أخرى ، ولا يبدؤون بصلاتهم حتى يفرغ الإمام من صلاته لئلا تكون تقام جماعتان في وقت واحد . والسبب في عدم القول بدخوله معهم إذا كان معه غيرُه أو غلب على ظنه أنه سيأتي غيره أن الجماعة قد فاتته ؛ وهي تُدرك بالركعة كما في حديث أبي هريرة"من أدرك ركعة في الصلاة فقد أدرك" (4)

ويحسن بنا هنا أن ننبه إلى أمرين:

(1) سبق تخريجه ص 39 من هذا البحث

(2) المغني ، مصدر سابق ، ج2 ص 183

(3) سيق تخريجه ص 20 من هذا البحث

(4) رواه البخاري / حديث رقم (545)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت