فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 70

فإن شرع الإمام في القراءة وهو لا يزال يقرأ الفاتحة فهل يتمُّها أم يقف ؟ الراجح: أنه يتوقف عن القراءة ليستمع لقراءة الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإمام ليؤتَمَّ به ، فإذا كبّر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا" ((1)

2)إذا كانت الصلاة سرية: فإنه كذلك يدخل مع إمامه فإن غلب على ظنه أن الوقت سيكفيه للاستفتاح والتعوذ والبسملة وقراءة الفاتحة قبل ركوع الإمام فَعَل ، وإلا اقتصر على الفاتحة لأن قراءتها واجبة والاستفتاح سنة . فإن ركع الإمام قبل أن يتم المأموم الفاتحة ركع معه وسقطت عنه الفاتحة ويكون بذلك مدركًا للركعة .

وينبغي للمأموم في الصلاة السرية أ ن يقرأ بالسور الطوال أو عددًا من القصار إن كان لا يحفظ إلا هي وذلك في حالة إطالة الإمام الصلاة . فلا ينبغي له أن يقرأ سورة قصيرة ثم يسكت . قال ابن تيمية:"من سكت غير مستمع ولا قارئ في الصلاة لم يكن مأمورًا بذلك ولا محمودًا ؛ بل جميع الصلاة لا بد فيها من ذكر الله تعالى" ((2)

ثانيًا: أن يكون الإمام راكعًا:

وهنا يكون المأموم مدركًا للركعة إن لم يستتم الإمام واقفًا ، أما إن استتم واقفًا فلا يعد المأموم مدركًا للركعة معه .

وقد حدد أهل العلم ضوابط يمكن بها معرفة إدراك الركعة من عدم إدراكها:

قال الإمام أحمد:"إذا أمكن يديه من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام فقد أدرك" (3) .

وقال ابن قدامة:"إذا انتهى إلى قدر الإجزاء من الركوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء فهذا يعتد له بالركعة ويكون مدركًا لها ، فأما إن كان المأموم يركع والإمام يرفع لم يجزه" (4) )

(1) رواه البخاري/ حديث رقم ( 365)

(2) مجموع الفتاوى ، مرجع سابق ج22 ص 296

(3) ، المغني ، مصدر سابق ج 2 ص 182

(4) السابق ج2 ص296

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت