الصفحة 45 من 53

والثاني: عدم إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على ثقب الأذن لا يدل على الجواز، بل يحتمل أنهن ثقبن آذانهن قبل الشرع، فيغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.

ويجاب عن الأول بأن عادة النساء في الحلق تعليقه في ثقب الأذن لا شبكه في سلسلة.

ويجاب عن الثاني بأن عادة ثقب الأذن مستحكمة بين النساء في القديم والحديث، فلو كانت ممنوعة لنبه النبي صلى الله عليه وسلم على منعها، أو نزل فيها قرآن.

2 -وأجابوا عن حديث أم زرع بمثل ما أجابوا عن الحديث السابق.

3 -وأما حديث ابن عباس:"سبعة من السنة .."فهو ضعيف، لأن فيه رواذ بن الجراح وهو ضعيف.

4 -وأما القول بأن المرأة تحتاج إليه في التزين فأجابوا عنه بأن ثقب الأذن جرح مؤلم لا يجوز إلا لحاجة مهمة كالختان.

فيجب عنه بأن ثقب أذن الصغيرة لا يحصل منه إلا ألم خفيف وهو يباح لحاجة التزين.

ثانيا: مناقشة أدلة الشافعية ومن معهم:

1 -القياس على بتك آذان الأنعام قياس فاسد: فإن الذي أمرهم الشيطان به أنهم كانوا إذا ولدت لهم الناقة خمسة أبطن فكان البطن السادس ذكرا شقوا أذن الناقة وحرموا ركوبها والانتفاع بها، ولم تطرد عن ماء ولا عن مرعى وقالوا هذه بحيرة فشرع لهم الشيطان في ذلك شريعة من عنده. وهذا يختلف عن ثقب أذن الأنثى للحلية.

2 -وأما القياس على الوشم فلا يصح، لأن الوشم تغيير لخلق الله بما هو ثابت، وهو إيلام للحي بلا فائدة. وثقب الأذن ليس فيه تغيير لخلق الله تعالى، وقد أجيز لحاجة التزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت