الصفحة 27 من 53

وفي أوروبا تقوم بعض الفتيات بعمل صور من الوشم على أماكن مختفية من الجسم ثم ترفع هذه اللوحة الجلدية وتدبغ وتباع بأسعار خيالية إذ أنها من جسم الإنسان ويحتفظ بها كلوحات فنية نادرة.

وقد أجمع العلماء على تحريم الوشم على الفاعلة والمفعول بها باختيارها ورضاها. ولذا لا تأثم البنت الصغيرة إذا فعل بها الوشم لعدم التكليف، وكذا لا يأثم من حصل فيه الوشم نتيجة حادث: كاحتكاك جسم الإنسان بالأسفلت، فدخل السواد تحت الجلد، أونتيجة انفجار قنبلة فدخل الدخان والبارود تحت الجلد. وكذا إذا حدث الوشم عن طريق العلاج، ومما يؤيد هذا الاستثناء ما روي عن ابن عباس:"والمستوشمة من غير داء". قال ابن حجر:"يستفاد منه أن من صنعت الوشم عن غير قصد له، بل تداوت مثلا فنشأ عنه الوشم أن لا تدخل في الزجر".

وقد استدل العلماء على تحريم الوشم بالأحاديث التالية:

1 -حديث ابن عمر السابق:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة"."

وفي لفظ مسلم:"أن رسول الله لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".

2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".

وفي لفظ آخر للبخاري عن أبي هريرة أيضا قال: أتي عمر بامرأة تشم، فقام فقال: أنشدكم بالله من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الوشم، فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تشمن ولا تستوشمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت