الصفحة 15 من 53

وأما النوع الثاني فيكره لما فيه من التشبه بأهل الكتاب، فقد كان اليهود يفعلونه كما كان شمامسة النصارى يفعلونه، قال الحكيم الترمذي:"كان هذا فعل القسيسيين، وهم أضر من النصارى، فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بهؤلاء الذين وصفناهم".

وأما النوع الثالث فيكره لما فيه من التشبه بالأوباش والسفلة وأهل الشر والفساد فهو زي أهل الشر والدعر.

وأما النوع الرابع فيكره لما فيه من المثلة التي تعافها الأنفس والقلوب، فهو يؤدي إلى تشويه جمال الخلقة.

رابعا: نتف الشيب واستعجاله:

اتفق الفقهاء على جواز خضاب الشيب بغير السواد من الحناء والكتم والصفرة للرجال والنساء. كما اتفقوا على كراهة نتف الشيب من المحل الذي لا يطلب منه إزالة شعره كالرأس واللحية. واستثنى الحنفية من ذلك جواز نتفه لإرهاب العدو.

وقال المالكية: يكره نتف الشيب، وإن قصد به التلبيس على النساء فهو أشد في المنع.

وقال الشربيني:"يكره نتف الشيب، وإن نقل ابن الرفعة تحريمه، نص عليه في الأم، وقال في المجموع: ولو قيل بتحريمه لم يبعد".

واستدلوا لكراهة نتف الشيب بما يلي:

1 -روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا إذا كانت له نورا يوم القيامة".

وفي لفظ أحمد:"إلا رفعه الله بها درجة، ومحيت عنه سيئة، وكتب الله له بها حسنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت