الصفحة 13 من 53

ثانيا: حلق المرأة شعر رأسها:

أجمع العلماء على أنه لا حلق على المرأة في الحج، ويتعين علبها التقصير وقد كره جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة الحلق لغير ضرورة كمرض، لأنه بدعة في حقها، وفيه تغيير جمال الخلقة فيؤدي إلى المثلة وتشويه المنظر. وحرموه إذا تشبهت المرأة بالرجال. واستدلوا لذلك بما يلي:

1 -روى الإمام مسلم عن أبي موسى أنه قال:"أنا بريء مما بريء منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريء من الصالقة والحالقة والشاقة."

فالحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، فقد كان النساء يحلقن رؤوسهن عند حلول المصائب تعبيرا عن الحزن، فنهى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

2 -وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تحلق المرأة راسها".

قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقا ويرون عليها التقصير.

3 -وروى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس على النساء الحلق وإنما على النساء التقصير".

وذهب المالكية والظاهرية إلى تحريم الحلق مطلقا، سواء أكان لتغيير جمال الخلقة أو للتشبه بالرجال، لعموم الأحاديث السابقة"."

والراجع ما ذهب إليه المالكية والظاهرية من تحريم الحلق للمرأة، لأن المثلة بتغيير جمال الخلقة منهي عنها، كما أن التشبه بالرجال منهي عنه، فيحرم على المرأة حلق شعر رأسها لغير ضرورة، سواء قصدت المثلة، أو التشبه بالرجال، أو التشبه بالكافرات عند نزول المصائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت