الصفحة 7 من 25

ويحتمل أنه أراد أن الزاد والراحلة يوجب الحج مع كمال بقية الشروط ، ولذلك اشترطوا تخلية الطريق وإمكان المسير وقضاء الدين ونفقة العيال واشترط مالك إمكان الثبوت على الراحلة ، وهي غير مذكورة في الحديث واشترط كل واحد منهم في محل النزاع شرطًا من عند نفسه لا من كتاب ولا من سنة ،فما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاشتراط ولو قدر التعارض فحديثنا أخص وأصح وأولى بالتقديم ، وحديث عدي يدل على وجود السفر لا على جوازه ، ولذلك لم يجز في غير الحج المفروض ولم يذكر فيه خروج غيرها معها ، وقد اشترطوا ههنا خروج غيرها معها . وأما الأسيرة إذا تخلصت من أيدي الكفار ، فإن سفرها سفر ضرورة لا يقاس عليه حالة الإختيار ، ولذلك تخرج فيه وحدها ، ولأنها تدفع ضررًا متيقنًا بتحمل الضرر المتوهم فلا يلزم تحمل ذلك من غير ضرر أصلًا ] . أهـ

2-لا تلبس النقاب ولا القفازين ولا البرقع ولها أن تغطي وجهها تسدل عليه الثوب سدلًا تستتر به عن نظر الرجال:-

فعن ابن عمر أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تلبسوا القميص، ولا العمائم ، ولا السراويلات ، ولا البرنس ، ولا الخفاف ، إلا أحد لا يجد نعلين فيلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين ،ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس . الحديث أخرجه البخاري(3/ 469) ومسلم ( 8/105)

قال ابن عبد البر في التمهيد ( 51/ 103-27) : وفي معنى ما ذكر في هذا الحديث من القمص و السراويلات و البرانس ، يدخل المخيط كله بأسره ، فلا يجوز لباس شيء منه للمحرم عند جميع أهل العلم ؛ وأجمعوا أن المراد بهذا الخطاب في اللباس المذكور الرجال دون النساء ، وأنه لا بأس للمرأة بلباس القميص والدروع والسراويل و الخمر و الخفاف ؛ وأجمعوا أن الطيب كله لا يجوز للمحرم أن يقربه متطيبا به زعفران أو غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت