فالحديث مخرجه عندهم جميعًا أبو رجاء عمران بن ملحان العطاردي، رواه عنه عوف بن أبي جميلة، وسلم بن زرير في الصحيحين وغيرهما بدون هذه الزيادة، وانفرد بها عباد بن منصور عند البغوي والبيهقي والدارقطني كما تقدم، وعوف الأعرابي وسلم بن زرير ثقتان، وعباد بن منصور ضعيف ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والعقيلي وأبو داود والنسائي وابن سعيد وابن المديني والفسوي وغيرهم، فهي زيادة منكرة بلا شك.
2-قال ابن الجارود رحمه الله تعالى رقم (125) :
حدثنا عبدالله بن هاشم عن يحيى بن سعيد عن شعبة، قال: حدثنا الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، أن رجلًا أتى عمر رضي الله عنه، فقال: إني أجنبت فلم أجد الماء؟ فقال له عمر: لا تصلي، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فاجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي ^: »إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ فيهما، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك« فقال عمر: اتق الله يا عمار، فقال: إن شئت لم أحدث به، فقال: بل نولك ما توليت.
إسناد الحديث عند ابن الجارود صحيح رجاله كلهم ثقات، فعبدالله بن هشام هو العبدي ثقة، والحكم هو ابن عتيبة أرفع من ثقة، وذر هو ابن عبدالله المرهبي ثقة عابد، وقد أخرجه البخاري في تسعة مواضع من صحيحه منها برقم (338) باب التيمم هل ينفخ فيهما، ورقم (339) باب التيمم للوجه والكفين، ورقم (340) بلفظ تفل فيهما، ورقم (341 و 342 و343 و345 و 346) باب التيمم ضربة، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض رقم (368) باب التيمم.
3-قال ابن الجارود رحمه الله تعالى في"المنتقى"رقم (127) :