فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 60

قال الحافظ في"الفتح" (1/449) : وقد اختلف العلماء هل كان ذلك مرة أو أكثر؟ أعني نومهم عن صلاة الصبح، فجزم الأصيلي بأن القصة واحدة، وتعقبه القاضي عياض بأن قصة أبي قتادة مغايرة لقصة عمران بن حصين، وهو كما قال، فإن قصة أبي قتادة فيها أن أبا بكر وعمر لم يكونا مع النبي ^ لما نام، وقصة عمران فيها أنهما كانا معه عليه الصلاة والسلام، وأيضًا قصة عمران فيها أن أول من استيقظ أبو بكر، ولم يستيقظ النبي ^ حتى أيقظه عمر بالتكبير، وقصة أبي قتادة فيها أن أول من استيقظ النبي ^، وفي القصتين غير ذلك من وجوه المغايرة، ومع ذلك فالجمع بين الحديثين ممكن بأن يقال بتعدد القصة.اهـ بتصرف يسير.

ورجح الحافظ ابن حجر رحمه الله القول بتعدد القصة فقال: ومما يدل على تعدد القصة اختلاف مواطنها.اهـ

وأخرجه مسلم في صحيحه (ج5/ص190) في المساجد رقم (682) ، وأحمد في"المسند" (4/434) ، والنسائي في"السنن" (1/171) باب التيمم بالصعيد، وأبو عوانة (1/307) ، وابن خزيمة في صحيحه رقم (271-987) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (10/156) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (11/277) ، وابن حبان كما في"الإحسان" (4/ رقم 1301) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/400و401) ، كل هؤلاء لم يذكروا أن النبي ^ أمر الرجل إذا وجد الماء فليغتسل، وأخرج البغوي في"شرح السنة" (2/111) ، والبيهقي في"الكبرى" (1/219و220) ، والدارقطني في"السنن" (1/200و201) بزيادة أن النبي ^ لما أمر الرجل أن يتيمم ويصلي، قال له: »فإذا وجدت الماء فاغتسل« وهي زيادة منكرة، وقد استدل بهذه الزيادة المنكرة على أن التيمم ليس رافعًا للحدث، وسيأتي بحث ذلك في فصله إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت