وجزم به ابن سعد في كتابه"سنن النبي ^ وأيامه" (1/338) ، وابن عبد البر في"الاستذكار" (3/141) ، وابن حبان في"الثقات" (1/264) ، وابن كثير في"البداية والنهاية" (4/160) ، والذهبي في"تاريخ الإسلام"حوادث سنة خمس من جزء المغازي (ص258 و269) ، وابن رجب في"فتح الباري" (2/10) ، وابن القيم في"زاد المعاد" (3/258) وغيرهم، واستدلوا بما أخرجه البزار كما في"كشف الأستار" (3/241) ، فقال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن معمر قالا: حدثنا عمر بن خليفة البكراوي قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: »كان رسول الله ^ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق« وذكر حديث الإفك وسنده ظاهره الحسن، رجاله ثقات إلا محمد بن عمرو فحسن الحديث، وعمر بن خليفة قد روى ابن المثنى عن عمر بن خليفة العبدي أبي حفص البصري، وعمر هذا أيضًا قد روى عن محمد بن عمرو بن علقمة، فإن كان هو ـ وهو الظاهرـ فقد وثقه عمرو بن علي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. فيكون الحديث حسنًا، وإن كان غيره فلم أجده.
وذكر ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية بالرقم السابق حديث الإفك بسند صحيح، وذكر فيه أن عائشة رضي الله عنها قالت: »فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع رسول الله ^ بين نسائه« والحديث في الصحيحين بدون زيادة (فلما كانت غزوة بني المصطلق) وذكر الحافظ في"الفتح" (8/458) ما يدل على أنها مدرجة في حديث عائشة، فقال: وفي رواية بكر بن وائل عند أبي عوانة ما يشعر بأن تسمية الغزوة في حديث عائشة مدرجة في الخبر.اهـ