عن ابن التيمي عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ^: »إذا كان الرجل بأرض فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد الماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه«.
وبهذا السند أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/147) ، والنسائي في"الكبرى" (2/20) رقم (966) ، والبيهقي في"الكبرى" (1/405 و406) كلهم من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه به.
وهذا سند صحيح كل رجاله ثقات، وأبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل قد سمع من سلمان، وروى في الصحيحين وغيرهما، وذكرناه هنا من أجل لفظة: »فإن لم يجد الماء فليتيمم«. وهذا الحديث من باب قوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة:6] .
15-عن عائشة رضي الله عنها قالت: »كان رسول الله ^ إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم«.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (181) طبعة الباز من طريق عثام بن علي وهو ثقة، عن هشام عن أبيه موقوفًا على عائشة صحيح، وقد تصحف عنده عثام إلى غنام والصواب ما أثبتناه، وأخرجه البيهقي (1/200) رقم (968) من طريق أبي العباس بن يعقوب قال: حدثنا أبو أسامة الكلبي قال: حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثنا عثام -يعني ابن علي- عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ^: » إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم«، وهذا إسناد صحيح.
أبو العباس إمام، -وأبو أسامة: هو عبد الله بن أسامة الكلبي-، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (5/10) : ثقة صدوق.
والحسن بن الربيع هو البجلي ثقة، وعثام بن علي: ثقة كما في"التهذيب"، وله متابع عند الطبراني في الأوسط من طريق الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن عياش عن هشام عن أبيه به، والوليد مدلس وقد عنعن، وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها، ولفظه عنده »كان إذا واقع أهله فكسل أن يقوم ضرب بيده على الحائط فتيمم«. اهـ