حدثنا ابن المثنى، قال: أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا أبي، قال: سمعت يحيى ابن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير المصري، عن عمرو بن العاص، قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إنِ اغتسلت أن أَهْلِك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ^، فقال: »يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟« فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] ، فضحك رسول الله ^ ولم يقل شيئًا.
قال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة وليس هو ابن جبير بن نفير. اهـ
وقد أخرج الحديث أيضًا الدارقطني في"السنن" (1/178) ، والحاكم (1/177) ، والبيهقي في"الكبرى" (1/225) ، وابن حبان كما في"الإحسان" (4 رقم 1315) ، وعلقه البخاري في صحيحه (ج1 /ص454) ، وأخرجه البغوي في"شرح السنة" (2/121) ، وهو عند هؤلاء كلهم عدا البخاري والبغوي من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس القرشي المصري، عن عبد الرحمن بن جبير مولى خارجة بن حذافة، فهذا السند رجاله كلهم ثقات غير يحيى بن أيوب الغافقي المصري، وحديثه يقبل التحسين إن شاء الله لا سيما وقد وثقه ابن معين والفسوي والحربي والدارقطني وأبو داود، وقال النسائي وأحمد بن صالح: لا بأس به. وقال البخاري: صدوق. وقال ابن عدي: هو من فقهاء مصر وعلمائهم، ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي صدوق لا بأس به، واستشهد به البخاري واحتج به الباقون.
انظر"مقدمة الفتح"ص (451) .
وضعفه ابن سعد والعقيلي وأبو زرعة، وقال أحمد: كان سيء الحفظ. وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به. وتوسط الحافظ ابن حجر رحمه الله فيه، فقال: صدوق ربما أخطأ. اهـ