إذن لا ينبغى أن يحتج بفعل عبد الملك بن مروان على أن يجوز أن تبنى المساجدُ على القبور ، وقد ذكرت الأحاديثَ الصحيحة التى حرم فيها النبى - صلى الله عليه وسلم - أن تبنى المساجد على القبور.
أيضًا في الأحكام المتعلقة بزيارة القبور في باب أحكام الجنائز اتخاذها عيدا .. يعنى في أوقات معينة ومواسم معروفة للتعبد عندها أو لغيرها لحديث أبى هريرة - رضى الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا قبرى عيدًا لوا تجعلوا بيوتكم قبورا".."لا تتخذوا قبرى عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا .. وحيثما كنتم فصلوا على فإن صلاتكم تبلغنى"
اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا محمد صلى وعلى آله وأصحابه أجمعين وفى رواية قالوا: يا رسول الله كيف وقد ارمت - يعنى بلى جسدك - ؟
فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .. وحيثما كنتم فصلوا على فإن صلاتكم تبلغنى"والحديث رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن (1) وهو صحيح على شرط مسلم كما قال الشيخ رحمه الله تعالى.
والحديث بلا شك دليل على تحريم اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين عيدا.
أيضا من المسائل المتعلقة حتى أنهى الحديث الليلة في أحكام الجنائز لا يجوز شدُّ الرحال والسفر إلى القبور ، إلى أى قبر على وجه الأرض يقول المصطفى:"لا تشد الرحال إلى إلى ثلاثة مساجد - خلى بالك من النية دى - إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى هذا".. إذن لا تشد الرحال إلى القبور ولا إلى قبر المصطفى لكن إلى مسجد المصطفى وأنت في المسجد تسلم على النبى - صلى الله عليه وسلم - …
(1) رواه أحمد في مسنده (4/6) ، وابو داود في الصلاة (1047 ، 1531) ، وابن ماجه في الإقامة (1085) ، وفى الجنائز (1636) .