الصفحة 18 من 24

أوامر نبوية في غاية الوضوح"إلا وإن من كان قبلكم كان يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إنى أنهاكم عن ذلك"الحديث رواه مسلم وغيره.

وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء" (1) .. قد يلتبس هذا الحديث على بعض الإخوة كيف ذلك:"إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذون القبور مساجد".

وعن عائشة - رضى الله عنها - قالت: لما كان مرض النبى - صلى الله عليه وسلم - تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة ، كانوا رأوها في أرض الحبشة مع الهجرة الأولى لأرض الحبشة يقال لها - يعنى الكنيسة-: ماريا اسم الكنيسة ماريا ، وقد كانت أم سلمة زوج النبى وأم حبيبة زوج النبى رضوان الله عليهن جميعًا قد رأتا أرض الحبشة فذكرن من حسنها وتصاويرها فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -:"إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"، والحديث رواه البخارى ومسلم وغيرهما (2) .

هذه الأحاديث تدل دلالة قاطعة على حرمة اتخاذ القبور مساجد ، وتدل دلالة قاطعة عل حرمة بناء المساجد على القبور ، والحكم أن القبر إن ادخل إلى المسجد بعد بناء المسجد ينبش القبر وأن يُخرجَ المسلمون الجثمانَ لدفنه في مقابر المسلمين ويبقى المسجد ، وأن بنى المسجد على القبر فالحكم أن يظل القبر وأن يُهدم المسجد والسؤال المهم ما الحكم في قبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ألا تعلم أنه في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

(1) رواه البخارى في الفتن (7067) ، وأحمد (1/405 ، 435 ، 454) .

(2) رواه البخارى في الصلاة (427 ، 434) ، وفى الجنائز (1341) ، وفى مناقب الأنصار (3873) ، ومسلم في المساجد (528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت