الصفحة 13 من 24

الشرطة - قال: قال لى على بن ابى طالب: إلا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله ؟ إلا تدع تمثالًا - وفى رواية صورة - في بيت إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلى سويته (1) .. أبو الهياج الأسدى يحكى عن من ؟ عن على رضوان الله عليه ، وعلى يأمره وهو أمير المؤمنين ونحن ننكر بصوت مرتفع أن تبنى المساجدُ على القبور وأن تشيد القبور بهذه الصورة المريبة التى نراها.

لكننا نتكلم الآن عن قضية إنكار المنكر فلابد من فقه هذا الإنكار.

أخواننا خرجوا على قبر فأحرقوه وأحدثوا فتنة شديدة جدًا ثم قبض على هؤلاء الأخوة وعلى غيرهم ، وشيد القبر تشييدا ضخما ، فيا أخواننا أبو هياج الأسدى كان عاملًا لعلى، أردت الإشارة إلى أن فعل أبى الهياج الأسدى إنما هو فعل رجل مسؤول لأمير المؤمنين على - رضى الله عنه - حتى لا نستدل أيضا بالأدلة في غير موضعها.

عن تمامة بن شفى قال: خرجنا مع فضالة بن عبيد إلى أرض الروم وكان عاملا معاوية على الدرك وفى راوية: غزونا أرض الروم وعلى ذلك الجيش فضالة بن عبيد الأنصارى ، فأصيب ابن عم لنا فصلى عليه فضالة ، وقام على حفرته حتى داراه فلما سوينا عليه حفرته قال: أخفوا عنه .. وفى لفظ خففوا عنه فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا بتسوية القبور (2) .

قال الشيخ رحمه الله: الظاهر من حديث فضالة كان يأمرنا بتسوية القبور تسويتها بالأرض بحيث لا ترفع إطلاقا . قال: هذا الظاهر غير مراد قطاعًا بدليل أن السنة هى الرفع للقبر فوق الأرض بمقدار شبر كما مرت الإشارة إليه ، ويؤيد هذا من الحديث نفسه قول فضالة: خفضوا - أى التراب - فلم يأمر بإزالة التراب عنه بالكلية ..

(1) رواه مسلم في الجنائز (969) ، وأحمد ( 1/96 ، 129 ) ، والنسائى في الجنائز ( 4 / 88 ، 89) .

(2) رواه أحمد ( 6 / 18 ) ، ومسلم في الجنائز (968) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت