ج) أقول:ــ هذه المسألة خلافية كبيرة ، والذي يترجح فيها هو ما اعتمده أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وهو أنه يستأنف الصلاة بعد علمه بالوجوب ، وأما ما تركه جاهلا بوجوبه فإنه غير مؤاخذ على تركه ، وذلك لأن الشرائع ــ على القول الصحيح ــ لا تلزم إلا بالقدرة على القول ولعمل ، فلا تكليف إلا بعلم ، ولا عقوبة إلا بعد إنذار ، فالعلم بالوجوب شرط في ثبوت الأمر الواجب ، فمن لا يعلم بالوجوب ــ ومثله يجهل ــ فإنه غير مطالب بهذا الواجب الذي جهله ، في حال كونه معذورا بجهله ، وقد بحثنا الأدلة في هذه المسألة في رسالة مستقلة ، وما ذكرناه هو النتيجة والمحصلة النهائية لهذا المبحث ، فالراجح أن من أسلم وفوت مجموعة من الصلوات جاهلا بوجوب الصلاة في شريعة الإسلام ، ومثله يجهل ، فإنه لا يلزمه قضاء شيء مما فاته منها ، بل على من حوله أن يعرفوه بوجوبها وأنها الركن الثاني من أركان الإسلام وأنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فإذا عرف وجوبها لزمه المحافظة عليها في الوقت الذي عرف الوجوب فيه ، أي يلزمه أن يصلي الوقت الذي عرف الوجوب فيه .
س50) هل يحكم بإسلام من صلى من الكفار ولو لم ينطق بالشهادتين ؟