معارض السيارات هي الأماكن المخصصة لبيع السيارات، سواء كانت لبيع السيارات الجديدة أو المستعملة، ومن خلال الواقع يلاحظ أنه قد جرت العادة في السيارات المعروضة للبيع أن تحفظ داخل بناء أو حائط (معرِض) يكون له باب، وقد يضعون مع ذلك حافظًا-أي حارسًا مخصصًا للحراسة- وعندئذٍ يقال:
إن وجود صاحب المعرض أو العاملين فيه أثناء مدة العمل يعد حرزًا لجميع السيارات التي في المعرض، حتى وإن لم تكن أبواب السيارات مغلقة؛ وذلك لأن القاعدة أن الإنسان حرز لما عليه أو معه أو يحرسه (50) ، وأن من سرق بحضرة رب المتاع يقطع (51) .
وإذا كان المعرض مغلقًا على ما بداخله من سيارات؛ فإن السيارات التي بداخله تعد محرزة بهذا البناء المقفل، وهو المعرض.
وكذلك الحال إذا كان هناك حارس مخصص للملاحظة والحراسة؛ فهو حرز لها، حتى وإن كان باب المعرض مفتوحًا.
وبناءً على ما سبق فإن من سرق سيارة في إحدى الحالات السابقة فهو مخرج لها من حرزها، ويكون شرط السرقة من الحرز قد تحقق فيه.
أما ما عدا ذلك من الصور فلا تخلو من أن تكون السيارة غير محرزة أو تكون محرزة إحرازًا ناقصًا، كما إذا كان باب المعرض مفتوحًا، والسيارة كذلك غير مقفلة، ولا يوجد من يلاحظها- وهذا نادر؛ فلا شك أن هناك تفريطًا واضحًا تحصل معه شبهة في وجوب القطع على الآخذ فيدرأ بها، والله _تعالى_ أعلم.
مسألة: ولعله قريب من معارض السيارات الأماكن المخصصة لتصليح السيارات (الورش) ، ومراكز الصيانة؛ فالعادة في هذه الأماكن أن تكون داخل بناء، وتكون تحت ملاحظة العاملين في هذه الأماكن؛ فتأخذ حكم ما تقدم في معارض السيارات، من جهة ضابط الإحراز وعدمه، والله _تعالى_ أعلم.
ثالثًا: السرقة من المواقف المخصصة للسيارات.
جرت العادة في هذه الأيام على تحديد مواقف مخصصة للسيارات عند المرافق وفي الأماكن العامة، كما هو الحال عند المساجد أو الجامعات أو الأسواق أو المستشفيات أو المطارات أو الدوائر الحكومية الأخرى، ونحوها، وهذه المواقف لا تخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن تكون السيارات داخل سور أو حائط أو بناء معين، له باب، ويكون عليها حارس مخصص لحفظها وحراستها؛ ففي هذه الحالة يعد هذا الحارس حرز لجميع السيارات التي داخل الموقف، وسرقة سيارة من هذه السيارات من موقفها يعد سرقة لها من حرزها يتوجه معه القول بوجوب القطع.