فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 50

يقابل نصابًا من الفضة وحال عليها الحول فإنه يخرج منها زكاتها ربع عشرها، أما العروض وهي ما اشتراها الإنسان للربح فإنها تُقَوَّم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها وإذا كان للإنسان دَين على أحد فإنه يزكيه إذا قبضه فإن كان الدين على مليء فالأفضل أن يزكيه عند رأس الحول، وله أن يؤخر زكاته حتى يقبضه، ويجب إخراج الزكاة في بلد المال إلا لعذر شرعي، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب، ولا يجوز صرفها لغير أهلها الثمانية الذين ذكرهم الله بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ} [1] والزكاة حق الله فلا تجوز المحاباة بها ولا أن يجلب الإنسان بها لنفسه نفعًا أو يدفع ضرًا.

فاتقوا الله أيها المسلمون، وتذكروا ما أوجب الله عليكم من الزكاة وما يقاسيه الفقراء والمساكين من ويلات الفقر والفاقة، وبادروا إلى إخراج زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم خالصة لوجه الله لا منَّ فيها ولا أذى ولا رياء ولا سمعة، واغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ونفعنا بهذه الذكرى وهدانا جميعًا إلى طريق الحق والخير والفلاح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

(1) سورة التوبة آية 60.

(2) سورة البقرة آية 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت