ملكية الأموال والإنفاق منها في وجوه الخير يتحاب المؤمنون ويقوى بينهم شعور بالتكافل الاجتماعي والتضامن الإسلامي الذي يحفظ لكل فرد من أفراد المجتمع الإسلامي حقه في العمل والرزق الذي يجعله يحيا حياة إنسانية كريمة. ومن هنا نستطيع أن نؤكد أن المسلمين لو عملوا بما شرعه الله من تحصيل فريضة الزكاة وإعطائها لمستحقيها لما بقي محتاج يمد يديه للسؤال [1] فالزكاة من أعظم شعائر الدين وأكبر براهين الإيمان فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «والصدقة برهان» رواه مسلم، أي دليل على إيمان صاحبها ودينه فمتى وضعت الزكاة في محلها اندفعت الحاجات والضرورات واستغنى الفقراء أو خف فقرهم وقامت المصالح الخاصة والعامة فلو أن الأغنياء أخرجوا زكاة أموالهم ووضعت في محلها لقامت المصالح الدينية والدنيوية وزالت الضرورات واندفعت شرور الفقراء وكان ذلك أعظم حاجز وسد يمنع عبث المفسدين ولهذا كانت الزكاة من أعظم محاسن الإسلام لما اشتملت عليه من جلب المنافع ودفع المضار [2] .
(1) انظر: كتاب: من حكم الشريعة وأسرارها ص 55 - 62.
(2) انظر الرياض الناضر للشيخ عبد الرحمن السعدي ص 17 - 19.