5 -خروج بعض النساء اللاتي لا دين لهن، وهن متبرجات بزينة، متنقبات أو سافرات، ومن المعلوم أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج إلى الرجال متبرجة متزينة متعطرة، حتى لا تحصل الفتنة منها وبها , فكم حصل من جرّاء التساهل بذلك من أمور لا تحمد عقباها. قال الله تعالى:"ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب: 33] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة استعطرت، فمرت على القوم، ليجدوا ريحها فهي زانية" [أخرجه أحمد والثلاثة وقال الترمذي حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة وابن حبان] . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"لما نزلت:"يدنين عليهن من جلابيبهن" [الأحزاب: 39] ، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان، من الأكسية" [أخرجه أبو داود وصححه الألباني] .
فعلى المسلم أن يحذر من الاختلاط المحرم بين الرجال والنساء، لأنه منكر عظيم، وجرم خطير، وهو أمر محرم كل وقت وحين. كما تحرم المصافحة بين المرأة والرجل الأجنبي، وهي عادة قبيحة مذمومة، فإذا كان النظر إلى الأجنبية محرمًا فالمصافحة أعظم فتنة. ولما طلبت النساء المؤمنات من النبي صلى الله عليه وسلم في المبايعة على الإسلام أن يصافحهن امتنع وقال:"إني لا أصافح النساء" [أخرجه مالك وأحمد والنسائي والترمذي بنحوه، وقال: حسن صحيح. وصححه ابن حبان] . قال ابن عبد البر رحمه الله في قوله صلى الله عليه وسلم:"إني لا أصافح النساء"، دليل على أنه لا يجوز للرجل أن يباشر امرأة لا تحل له , ولا يمسها بيده ولا يصافحها. وفي حديث معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" [أخرجه الطبراني والبيهقي , وقال المنذري: رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح. وصححه الألباني] .
6 -العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب، وإزالة الشوائب عن النفوس، وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أوشحناء , فلنغتنم هذه الفرصة , ولنجدد المحبة , وتحل المسامحة والعفو محل العتب والهجران، مع جميع الناس من الأقارب والأصدقاء والجيران، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا" [أخرجه مسلم] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث , يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا , وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" [متفق عليه من حديث أبي أيوب رضي الله عنه] ، ورواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وزاد:"فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار" [وصححه الألباني] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" [رواه أبو داود , وصححه الألباني] .
رابعًا / المحافظة على الأعمال الصالحة بعد رمضان: