عَلَيْهِ [1] . ولا فرق بين أن يترك اسم الله عليها عمدًا مع العلم أو نسيانًا أو جهلًا [2] . لعموم هذه الآية ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل التسمية شرطًا في الحل والشرط لا يسقط بالنسيان والجهل، ولأنه لو أزهق روحها بغير إنهار الدم ناسيًا أو جاهلًا لم تحل فكذلك إذا ترك التسمية لأن الكلام فيهما واحد من متكلم واحد فلا يتجه التفريق.
وإذا كان المذكي أخرس لا يستطيع النطق بالتسمية كفته الإشارة الدالة لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] .
7 -الشرط السابع: أن تكون الذكاة بمحدد ينهر الدم من حديد أو أحجار أو زجاج أو غيرها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنًا أو ظفرًا وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة". رواه الجماعة. وللبخاري في رواية غير السن والظفر فإن السن عظم والظفر مدى الحبشة [4] . وفي الصحيحين أن جارية لكعب بن مالك - رضي الله عنه - كانت ترعى غنمًا له بسلع فأبصرت بشاة من الغنم موتًا فكسرت حجرًا فذبحتها به فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم بأكلها.
8 -الشرط الثامن: إنهار الدم أي إجراؤه بالتذكية لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه". ثم إن كان
(1) سورة الأنعام، آية: 121.
(2) انظر الأصل ص 62 - 70.
(3) سورة التغابن، من آية: 16.
(4) انظر الأصل ص70 - 72.