فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 111

وقال الولوالجيُّ في"فتاويه"وصاحِب"التجْنيس":"إذا ضاق المَسجِد بمَن خلْفَ الإمام على القوم لا بأسَ بأن يَقوم الإمام في الطاقِ؛ لأنَّه تعذَّر الأمر عليه، وإن لم يَضقِ المسجد بمَن خلْفَ الإمام لا يَنبغي للإمام أن يَقوم في الطَّاق؛ لأنَّه يُشبه تَبايُن المكانَين"؛ اهـ [1] .

وقاله أيضًا: شمسُ الأئمَّة الحلوانيُّ والفَقيه أبو اللَّيثِ مِن الأحْناف - رَحمهما الله - [2] .

* ثانيًا: قولُ المالكيَّة - رَحمهم الله:

قال ابن الحاج المالكيُّ:"... والغالِب مِن بعض الأئمَّة أنَّهم يُصلُّون داخلَ المِحراب حتَّى يَصيروا بسببِ ذلكَ على بُعدٍ مِن المأمومين، وذلك خِلافُ السُّنَّة، ثُمَّ إنَّه يُخرِج نفسه بذلك مِن الفَضيلة الكامِلة؛ لأنَّ باقي المَسجِد أفضَلُ منه ... بل يَنبغي له أنه إذا كان المَسجِد لم يَضقْ بالناس فلا يَدخُل الإمامُ إلى المِحراب، فإن ضاقَ بِهم فليَدخُل على الصِّفة المتقدِّمة؛ لأنَّه إذا لم يَدخُل يُمسِك بوقوفه خارجًا عنه موضِع صفٍّ مِن المَسجِد، وهو قد يَسعُ خَلقًا كثيرًا" [3] .

(1) "البحر الرائق" (مكروهات الصلاة) .

(2) "رد المحتار"لابن عابدين.

(3) "المدخل" (2/ 418) باب (إذا فرغ مِن خطبتِه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت