فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 111

وقال زينُ الدِّينِ ابنُ نُجيمٍ الحنفيُّ:"أصلُه أنَّ محمدًا صرَّحَ بالكراهةِ في"الجامع الصغير"ولم يُفصِّلْ، فاختلفَ المشايخُ في سببِها، فقيل: كونُه يصيرُ ممتازًا عنهم في المكانِ؛ لأنَّه في معنى بيتٍ آخرَ، وذلك صَنيعُ أهلِ الكتابِ واقتصَر عليه في"الهداية"، واختارَه الإمامُ السَّرخسيُّ، وقال: إنَّه الأوجهُ، وقيل: اشتباهُ حالِه على مَن على يمينِه ويَسارِه؛ فعلى الطريقة الأولى يُكرَه مطلقًا، وعلى الثانية لا يُكرَه عندَ عدمِ الاشتباه" [1] .

وقال ابنُ عابدين:"قَولُه: (وَيَقِفُ وَسَطًا) قالَ في"المِعْراجِ": وفِي"مَبْسوط بَكْرٍ": السُّنَّةُ أنْ يَقومَ في المِحراب، ولو قامَ في أحَدِ جانبي الصَّفِّ يُكْرَه" [2] .

قلتُ: مرادُه بالمِحراب هنا مكانُ الصَّلاةِ، لا المِحراب المجوَّف؛ فإنَّه قال: ولو قامَ في أَحَدِ جانبي الصَّفِّ يُكْرَه.

ويُؤيِّدُ ذلك ما قالَه - رحمه الله تعالى - في موضعٍ آخرَ:"قُلْت: أيْ: لأَنَّ المِحراب إنَّما بُنِي علامةً لمحلِّ قيام الإمامِ؛ ليكون قيامُه وسطَ الصفِّ كما"

(1) "البحر الرائق"فصل: (مكروهات الصلاة) .

(2) "رد المحتار" (باب الإمامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت