فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 111

وقال الشيخُ العُثَيمينُ:".. والصَّحيح أنَّه مستحبٌّ (أي: لم تَرِدْ به السُّنَّة) لكنَّ النُّصوص الشَّرعيَّة تدلُّ على استِحبابِه؛ لِمَا فيه مِن المصالحِ الكثيرةِ، ومِنها بيانُ القِبْلةِ للجاهلِ" [1] .

استدلَّ هؤلاءِ بأنَّها مما سكَتَ عنه الشرعُ، وتُعتبر مِن المصالحِ المُرسَلةِ؛ لأنَّ الناسَ ضَعُفَ فيهم الاجتِهادُ الذي يَعلمون به جِهةَ القِبلة.

والأمر الثاني: قلَّ أنْ تَجد إنسانًا منهم يَعلم جِهةَ القِبلةِ، وربما جاء الغريبُ إلى البلد، فإذا وجَدَ المساجدَ مربَّعةً ليس فيها مَوضِعُ القِبلة؛ فإلى أينَ يُصلِّي؟!

قالوا: فإذًا هذه تُعِينُ على مقصودِ الشَّرعِ مِن استقبالِ القِبلة [2] .

مناقشةُ الاستدلال: نُوقِشتْ هذه الأدلَّةُ بما ذكرتُه عقبَ القولِ الأوَّل مِن هذه المَسألة.

* القول الرابِع: حُرمَة اتِّخاذ المحاريبِ في المساجدِ:

وهو مَرويٌّ عن بعضِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - وبَعضِ التَّابِعينَ، وبعضِ أَصحابِ المذاهبِ - رحمهم الله.

أولًا: ما رُوي عن الصَّحابة ش.

(1) "الشرح الممتع" (2/ 275) .

(2) "شرح زاد المستقنع" (1/ 462) للشنقيطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت