فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 111

فإن أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهَدي هَديُ محمد - صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة [1] .

أما بعد:

فهذه رسالة أسميتها:"أحكام المحراب"، تَكلمتُ فيها عمَّا يتعلق بمحراب المسجد من أحكام، وكان من دوافع جمعي لهذه الرسالة أمور:

(1) أخرجه مسلم (867) ، وأعرض - رحمه الله - عن ذكر زيادة: (( وكل ضلالة في النار ) )؛ لشذوذها؛ فالحديث من رواية جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا، واختلف على جعفر، فرواه الأثبات - كيحيى بن سعيد، وعبدالوهاب الثقفي، ووهيب بن خالد، وابن المبارك في"المسند" (87) - عن سفيان عن جعفر بهذا السند بدون الزيادة.

ورواه عتبة بن عبدالله عن ابن المبارك عن سفيان عن جعفر، كما عند النسائي (1577) فذكره بسنده ومتنه، وزاد فيه: (( وكل ضلالة في النار ) )، وتابع عتبةَ على ذلك، حبانُ بن موسى؛ كما عند الآجري في (( الشريعة ) (باب الحث على التمسك بكتاب الله - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضوان الله عليهم - وترك البدع، وترك النظر والجدال فيما يخالف فيه الكتاب والسنة، وقول الصحابة - رضوان الله عليهم) .

فيظهر مما ذكر: أن ابن المبارك - رحمه الله - انفرد بتلك الزيادة؛ فهي شاذة، والله أعلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في (( مجموع الفتاوى ) ) (19/ 191) : ولم يقل: (( وكل ضلالة في النار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت