فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 111

* وقال ابنُ كثيرٍ:"وقولُه: {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ} [ص: 22] ، إنَّما كان ذلك لأنَّه كان في مِحرابه، وهو أشرفُ مكان في داره، وكان قد أمَر ألا يَدخُل عليه أحدٌ ذلكَ اليَوم، فلمْ يَشعرْ إلا بشخصَينِ قد تَسَوَّرا عليه المِحراب؛ أي: احتاطَا به يَسألانِه عن شأنِهما".

* وقال الألوسيُّ:"والمِحراب: الغُرفة، وهي العِلِّيَّةُ، ومِحراب المسجِد مأخوذ منه؛ لانفِصاله عمَّا عداه، أو لشرَفِه، المُنزَّل مَنزِلَة علُوِّه؛ قالَه الخَفاجيُّ، وقال الرَّاغبُ: مِحراب المسجدِ قيل: سُمِّي بذلك؛ لأنَّه موضعُ محاربةِ الشيطان والهوى، وقيلَ: لكون حقِّ الإنسانِ فيه أن يَكونَ حَرِيبًا مِن أشغال الدُّنيا، ومِن توزُّعِ الخاطر، وقيل: الأصل فيه أنَّ مِحراب البيت صدْرُ المَجلس، ثم لما اتُّخذت المساجد سُمِّي صدرُه بِه، وقيلَ: بل المِحراب أصلُه في المسجد، وهو اسمٌ خصَّ به صدرُ المجلس، فسُمِّي صدرُ البيت مِحرابًا تشبيهًا بمِحراب المسجد، وكأنَّ هذا أصحُّ"؛ انتهى.

وقال ابن الجوزيِّ:"والمِحراب ها هنا كالغُرفة؛ قال الشاعر:"

رَبَّةُ مِحراب إذَا جِئْتُهَا = لَمْ ألقَهَا حَتَّى أرْتَقِي سُلَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت