فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 111

* وقال الألوسي: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] ؛ أي: من المصلَّى - كما رُوي عن ابن زيد - أو مِن الغرفة - كما قيل، وأصل المِحراب كما قال الطبرَسيُّ: مجلس الأشراف الذي يُحارَب دونه ذبًّا عن أهله، ويُسمَّى محلُّ العبادة مِحرابا؛ لِما أنَّ العابد كالمُحارِب للشيطان فيه، وإطلاقُ المِحراب على المعروف اليومَ في المساجد لذلك"."

4 -قولُه - تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ} [سبأ: 13] .

حاصِل ما قاله الأئمَّةُ في هذه الآية يتلخَّصُ في ستَّةِ أقوال:

أحدها: أنَّه المسجد.

والثاني: أنَّه مُقدَّمُ كلِّ مسجِدٍ، وبيْتٍ، ومصلًّى.

والثالث: أنَّه المساكن.

والرابع: أنَّ المحاريب أبنيةٌ مرتفعة.

والخامس: أنَّ المحاريبَ أبنيةٌ مرتفِعة دون القُصور.

والسادس: أنَّ المِحرابَ ما يُرقَى إليه بالدَّرج؛ كالغُرْفة الحسَنة.

وإليك أقوالَ المفسِّرين - رحمهم الله تعالى:

* قال أبو جعفرٍ الطبريُّ:"يقول - تعالى ذِكرُه: يعمل الجنُّ لسليمانَ ما يَشاء مِن مَحاريبَ، وهي جمْعُ مِحراب، والِمِحراب: مقدَّم كلِّ مَسجد وبيْتٍ ومُصلًّى، ومنه قولُ عديِّ بن زيدٍ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت