الصفحة 5 من 174

ثانيا: أهمية الطهارة:

لا تصح الصلاة إلا بطهارة الثوب والبدن والمكان، ولا تصح العبادة إلا بطهارة النفس ، فللنفس نجاسة لا تدرك إلا بالبصيرة ، قال تعالى: ( إنما المشركون نجس) "سورة التوبة ، آية 28"، وللبدن نجاسة قد تدرك بالبصر، قال تعالى: ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) "البقرة، آية 222"والذي يطهر به البدن هو الماء الذي هو سبب الحياة الدنيوية.

أنواع الطهارة ومجالاتها:

طهارة حكمية: هي الطهارة عن الحدث، أو الطهارة عن النجاسة حكما وهي ثلاثة أنواع: الوضوء، والغسل، والتيمم.

طهارة حقيقية: وهي الطهارة عن النجاسة حقيقة، وهي ثلاثة أنواع: طهارة البدن، وطهارة المكان، وطهارة الثياب (بدائع الصنائع للكاساني)

أما الطهارة الحقيقية، وهي الطهارة عن النجس فمجالاتها في ثلاثة مواضيع:

في بيان أنواع الأنجاس .

في بيان المقدار الذي يصير المحل به نجسًا شرعًا .

في بيان ما يقع به تطهير النفس .

أما أنواع الأنجاس:

فهي في كل ما يخرج من بدن الإنسان: مما يجب بخروجه الوضوء أو الغسل فهو نجس من البول والغائط والمني ودم الحيض والنفاس، والدم السائل من الجرح، والصديد والقيء ملء الفم والأدلة على ذلك قوله تعالى: ( ولكن يريد ليطهركم) "المائدة ، 6"وقوله في الغسل من الجنابة: ( وان كنتم جنبًا فاطهروا) "المائدة ، 6"وقوله في الغسل من الحيض (ولا تقربوهن حتى يطهرن) "البقرة ، 222".

في الميتة وهي نوعان:

ما ليس له دم سائل كالذباب والعقرب ونحوه ، قال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، ثم انقلوه فان في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء"رواه ابن ماجة"."

الميتة التي لها دم سائل ويقع في الأجزاء التي فيها دم من اللحم والشحم والجلد ونحوها ، أنها نجاسة لاحتباس الدم النجس فيها أما الأجزاء التي لا دم فيها وكانت صلبة كالعظم والقرن والحافر والشعر والصوف فليست نجسة كما قال الحنفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت