التشهد الأخير ركن من أركان الصلاة كما قال الشافعية ودليل ذلك ما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا - وعند البيهقي والدار قطني- كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله، السلام على فلان السلام على جبريل السلام على ميكائيل فقال رسول الله: لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله....) "رواه البخاري ومسلم". وأقل التشهد: (التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) . وأكمل التشهد: ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله) "رواه مسلم".
الركن الحادي عشر: الصلاة على النبي في التشهد الأخير: الصلاة على النبي كما يرى الشافعية مفروضة في الصلاة، واستدلوا على ذلك بالقرآن الكريم والسنة الشريفة.
أما القرآن الكريم فقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب: 56) وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غير الصلاة، لأن الأمر وارد للوجوب.