والمواقيت جمع ميقات وهو القدر المحدد للفعل من الزمان والمكان وقد جعل الشارع الكريم أوقاتًا محددة ومخصوصة للصلاة فلا يجوز تقديمها أو تأخيرها عن وقتها وقد أجمع العلماء عن أن الصلوات الخمسة مؤقتة بمواقيت معلومة ومحددة وقد جاء في قوله تعالي: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (النساء:103) أي فريضة محددة بأوقات مخصوصة وأما السنة الشريفة فقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين مواقيت الصلوات الخمس بالقول والعمل بعد أن جاءه جبريل عليه السلام وعرفه أوقاتها وضبط له وقت كل صلاة منها ابتداء وانتهاء روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى أنه قال: (أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأول منها حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين ظل كل شيء مثله ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية: الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم ألتفت إلى جبريل فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذه الوقتين) "رواه الترمذي والنسائي وأبو داود"
وقت صلاة الفجر: يبدأ وقت الفجر من طلوع الفجر الصادق وهو البياض المنتشر ضوءه معترضًا بالأفق ونواحي السماء ولا تعقبه ظلمة، والفجر الصادق هو مبدأ صلاة الصبح وبه تتعلق الأحكام الشرعية كلها، ففيه يخرج وقت العشاء ويدخل وقت الصبح وينتهي الليل ويبدأ النهار ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أدرك من الصبح زلفة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) "رواه مسلم"