أما السنة الشريفة: فالأحاديث على وجوب الصلاة كثيرة منها: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) "رواه البخاري"وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة، فلم أزل أراجعها وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسًا في كل يوم وليلة) "رواه البخاري"
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة.
ثانيًا: تاريخ مشروعيتها:
فرضت الصلاة على المسلمين ليلة الإسراء والمعراج في مكة المكرمة قبل الهجرة بنحو سنة ونصف السنة، وهي العبادة الوحيدة التي فرضت في السماء ليلة الإسراء والمعراج بمخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم بفريضة الصلاة وهذا دليل واضح على عناية الله بها، لحديث أنس رضي الله عنه قال: (فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات ليلة أسري به خمسين ثم نقصت حتى جعلت خمسًا ثم نودي يا محمد أن لا يبدل القول لدي وإن لك بهذه الخمس خمسين) "رواه الترمذي وأحمد والنسائي"وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تفرض الصلاة يصلي كل صباح ركعتين وكل مساء ركعتين أيضًا.
ثالثًا: الحكمة من تشريع الصلاة:
الصلاة هي صلة مباشرة بين العبد وربه، فهي تطهير للنفوس من الصفات القبيحة، قال تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ} (المعارج: 19- 22)
تعود الصلاة المسلمين على النظافة والمحافظة على المواعيد وعلى التعاون فيما بينهم وكذلك تعلم السكنية والوقار والخشوع.
تبعد الصلاة المؤمن عن الفواحش والمنكرات، قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} (العنكبوت: 45)