الصلاة أحد أركان الإسلام الخمسة بل تعتبر أهم ركن فيها فهي واجبة على كل مسلم ومسلمة ولا تسقط عنه بأي عذر من الأعذار ويمكن للمسلم أداؤها بأي حال من الأحوال قائمًا أو قاعدًا أو جالسًا أو نائمًا حسب مقدرته وبما لا شك فيه أن كل مسلم يجب عليه أن يتقرب إلى خالقه سبحانه وتعالى وهذا التقرب يتطلب من المسلم معرفة الطريق السليم الذي يوصله إلى خالقه ولا يتم ذلك إلا عن طريق العبادات والصلاة هي أعظم العبادات عند الله لأنها صلة مباشرة بين العبد وربه لذلك فإن على الإنسان المسلم الاهتمام بمعرفة أحكام الصلاة لأنها الحد الفاصل بين الإسلام والكفر ولا تعد الصلاة صحيحة إلا باستكمال شروطها وأن تؤدي الصلاة في مواقيتها المحددة لتتم على أكمل وجه إتباعًا لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وأداء أركان الصلاة حتى تكون العبادة مقبولة وعلى وجهها المشروع وأداء سنن الصلاة التي كان يواظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج وكانت خمسين صلاة فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب من جبريل عليه السلام أن يذهب إلى ربه ليخفف من عددها حتى فرضت خمس صلوات بالعدد وخمسين بالأجر. وقد جاء في القرآن الكريم على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام وهو يبني البيت الحرام قائلًا: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء} (إبراهيم: 40) وقد فرضت الصلاة على جميع الأمم السابقة وقد حث الأنبياء على أدائها وقد جاء ذكر الصلاة في العديد من سور القرآن ومنه قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (البينة: 5) وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالصلاة وعلمهم إياها حيث قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) وقد حث الصحابة رضوان الله عليهم على أدائها