الخمر إذا تخللت بنفسها فإنها تطهر: لأن علة النجاسة والتحريم الإسكار وقد زالت هذه العلة ، ومن المعلوم أن العصير في الغالب لا تخلل إلا بعد الخمر فإن كانت لأجل التخلل فإنها تطهر في الأصح ، فإن خللت الخمرة يوضع شيء فيها كالبصل والخبز الحار ولو قبل التخمر فلا تطهر ، وقد استدل على تحريم التخليل بما روى عن انس - رضي الله عنه -: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر تتخذ خلًا فقال ( لا ) ."رواه مسلم والترمذي"واستدل أيضًا بما روى عن أبي طلحة الأنصاري - رضي الله عنه -: أنه لما حرمت الخمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - (عن الخمر عنده لأيتام هل يخللها ؟( فأمر بإراقتها ) ."رواه أبو داود"
جلد الميتة ولو من غير مأكول: فإنه ينجس بالموت إلا أنه يطهر بدبغه ظاهره وباطنه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) ."رواه مسلم"، ويطهر الجلد بالدباغ وهو نزع فضوله ووضع قشور الرمان والشب عليه ولا يطهر بالتشميس ووضع التراب والتلميح والتجفيف لأنها لا تنزع الفضولات ، وإذا دبغ الجلد بما ذكر يطهر ويستعمل لكل شيء حتى يجوز أن يصلي عليه وان يلبسه بوصفه فرو أو غيره ، أما جلد الكلب والخنزير فلا يطهران بالدبغ لأنهما نجسان في حياتهما فلا يطهران بعد الموت .
نجس غير العين: وينقسم إلى أمرين: