وقال حسن نصر الله في تجمع حضره مائة ألف في الجنوب بعد الانسحاب: إننا لسنا مسئولين عن فلسطين .. كما ذكرت ذلك صحيفة النهار اللبنانية .
وسبق كلام ( سلطان أبو العينين ) أمين سر حركة فتح في لبنان: لقد أحبط حزب الله أربع عمليات للفلسطينيين خلال أسبوع وقدمهم للمحاكمة، ويتابع: نعيش جحيمًا منذ ثلاث سنوات ومللنا الشعارات والجعجعة.
ومطلب رايس له أكثر من دلالة، منها: فهو مؤشر لا يحتمل الخطأ على المكان الحقيقي لغرفة عمليات حزب الله، وأن قنوات أمريكا مع إيران مفتوحة على الدوام، رغم الملف النووي، ورغم كل ما يقال، وأن هامش التفاهم قائم وفاعل، وفقًا لعقلية البازار الإيرانية، التي تسير مع الزبون إلى آخر خطوة، ما دام أن في النهاية كسبًا يرتجى من الصفقة.
وهنا يتبادر سؤال طبيعي وتلقائي: أمَا وقد بدأت الحرب المفتوحة، فهل ستتحول إلى حرب تحرير طويلة الأمد مثلًا؟ أم أنها ستنتهي كسابقاتها بوقف إطلاق نار مفاجئ، يحدد موعده الكيان الصهيوني، متبوعًا باتفاقية أمنية جديدة، بتفاهمات إقليمية هذه المرة لا علاقة لها بمصالح الأرض التي يدور عليها القتال، ولا يكون قد تبقى لدينا سوى الخرائب؟
رسائل حزب الله التي يبعثها عبر هذه المزاجية المتلونة:
أيا كانت الإجابة على السؤال السابق فإن هناك مجموعة من الرسائل أراد حزب الله بعثها من خلال مغامرته الأخيرة وهي:
الرسالة الأولى: وهي أهم رسالة وأخطرها يبعث بها حزب الله إلى العالم الخارجي عبر مقاومة مزاجية، هي رسالة مؤداها أنه دون غيره من يحمل المسؤولية ويرفع السلاح وسط تخاذل الآخرين، وما ذاك إلا من واقع المذهب الذي يعتنقه، الذي ينبغي أن يكون مذهب المرحلة الراهنة، وما سواه مذاهب خائرة.