-وقد وقعت معارك بين الدروز والموارنة، وبين الشيعة والموارنة، لكنها كانت قليلة، ولها أسبابها، أما العدو المشترك طوال هذه الحرب فهم أهل السنة اللبنانيون والفلسطينيون، وتناوب على حربهم: اليهود، والقوات النصيرية، والموارنة، وحركة أمل بدعم قوي من الشيعة، والدروز، وكانت بعض هذه القوى تتعاون وتنسق فيما بينها، وقد يكون هذا التنسيق علنيًا ميدانيًا، وقد يكون غير مباشر عن طريق وسيط آخر، وأقوى الوسطاء وأكثرهم فاعلية الأمريكان عن طريق مبعوثهم الدائم في المنطقة.
وهذه هي لغة الأرقام:
-انفرد الموارنة باحتلال وتدمير المخيمات التالية: الكرنتينا، وجسر الباشا، وبرج حمود، وكانوا يتلقون الدعم من الكيان الصهيوني، ومن الجيش اللبناني.
-انفردت القوات النصيرية باحتلال البقاع، وعكار، والجبل، وصيدا، وما كان ذلك ممكنًا لولا انشقاق الشيعة وعملاء النظام السوري عن المقاومة والحركة الوطنية.
-دفع النظام النصيري عملاءه الفلسطينيين أمثال المنشقين من فتح وأحمد جبريل لمواجهة إخوانهم في مخيمي البداوي ونهر البارد، فسقط المخيمان في نهاية عام 1983، وكانت الخسائر في الأموال والأرواح فادحة، كما أن عملاء سورية كانوا واجهة وستارًا للقوات السورية الغازية.
-حاصرت قوات الموارنة مخيم تل الزعتر في أواخر يونيو من عام 1976، وثبت سكان المخيم ثباتًا مشرفًا، وسقط المخيم في 14/8/1976، وكانت القوات الصهيونية والنصيرية متورطة في هذه المجزرة، أما القوات الصهيونية فقد كُشف النقاب عن تورط وزير حرب الكيان الصهيوني شمعون بيريز في جلسة من جلسات الكنيست، أما تورط القوات السورية فتحدث عنه ضباط عرب كانوا مشاركين فيما سمي بقوات الردع العربية.