و في يومٍ أشرف عثمان على القوم بعد أن طلبهم للاجتماع حول داره للحديث معهم ، روى الترمذي ، و النسائي من طريق ثمامة بن حَزْن القشيري قال: شهدت الدار حيث أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله و الإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المدينة و ليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة يجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين بخير له في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ؟ قالوا: اللهم نعم . و زاد البخاري ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة ، فجهزته قالوا: اللهم نعم . و زاد الترمذي عن أبي إسحاق ، هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ؟ قالوا: نعم ، و هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ؟ قالوا: نعم . و عند الدارقطني ، و هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني ابنتيه واحدة بعد أخرى رضي بي و رضي عني ؟ قالوا: نعم . و عند الحاكم ، قال لطلحة: أتذكر إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أن عثمان رفيقي في الجنة ؟ قال: نعم . سنن الترمذي (5/627) و النسائي (6/233-236) و الدارقطني (4/197) و المستدرك (3/97) و الفتح (5/477-479) .
و قال أبو هريرة رضي الله عنه للذين حاصروا عثمان رضي الله عنه يوم الدار: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم تلقون بعدي فتنة و اختلافًا ، أو قال: اختلافًا و فتنة ، فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله ؟ فقال: عليكم بالأمين و أصحابه ، و هو يشير إلى عثمان بذلك . أنظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد (450-451) و قال المحقق إسناده صحيح .