فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 67

من أجل ذلك كانت هذه الدراسة الحديثية التي تعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع، مثل حالة النعيم والبلاء التي يبتلى بها كثير من الناس، وتكون في كثير من الأحيان سببًا لأمراض النفس من الكبر والتعالي والعجب، وكذلك الضجر واليأس والقلق، فجاءت هذه الدراسة مستقاة من كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المبتلى بهذين الاختبارين، النعمة والبلاء، وهذا العلاج يعتمد على ركنين أساسيين للخلاص من الآفات التي قد تنجم عن النعمة والبلاء، وهما الشكر في حالة الرخاء، والصبر عند الشدة والبلاء، وقد بين عليه الصلاة والسلام أن الشكر والصبر من أسباب الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، ويدفعان بالمؤمن للعمل الدؤوب والتفاؤل المستمر، لعمارة الأرض وإقامة دين الله فيها، فلا يصيب المؤمن بطر أثناء النعمة، ولا سخط عند الابتلاء، لذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «لو كان الصبر والشكر بعيرين

ما باليت أيهما ركبت» (1) .

فإذا تحلّى الناس بهذين الخلقين العظيمين فإن أحوالهم ستتبدل إلى الأفضل والأحسن في جميع النواحي النفسية والسلوكية والمعيشية، وحتى على مستوى المجتمعات وتطورها وتقدمها.

أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الكلمات وأن يجعلها من المدخرات في الحياة وبعد الممات إنه سميع قريب مجيب.

وكتبه

فالح بن محمد بن فالح الصغير

الرياض / / 1424هـ

ص.ب 41961 الرياض 11531

نص الحديث وتخريجه

قال الإمام مسلم رحمه الله:

(1) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، ص144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت