فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 29

وحكم السبكي في (تكملة المجموع) : أن الحديث لم يصح .

(18) رافع بن خديج رضي الله عنه:

أخرج أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار بسنده قال حدثني نافع قال: مشى عبدالله بن عمر إلى رافع بن خديج في حديث بلغه عنه في بيان الصرف، فأتاه فدخل عليه فسأله عنه، فقال رافع: (سمعته أذناي، وأبصرته عيناي، رسول الله r يقول:"لا تشفوا الدينار على الدينار، والدرهم على الدرهم، ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز، وإن استنظرك حتى يدخل عتبة بابه") .

المزابنة ومسألة العرايا:

مما يلحق بأحاديث تحريم ربا الفضل بعض الأحاديث التي تناولت البيوع المنهي عنها لعدم تحقق التماثل في الجنس الربوي الواحد كما مر معنا ذكرها في بيوع الجاهلية.

والمزابنة لغة: الدفع بشدة، وسمي البيع كذلك؛ لأن كلا من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه بما يزداد فيه.

والمراد بها: بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر .

والثمر: هو الرطب على النخلة، فإذا قطع فهو الرطب، وإذا خزن فهو التمر، ثم أطلق الثمر على كل محاصيل الأشجار.

وقد أخرج البخاري ومسلم حديث أبي سعيد الخدري (( نهى رسول الله r عن المزابنة والمحاقلة ) )، ومثله عن أبي هريرة وابن عباس وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم، وجاء في بعض الأحاديث (المزابنة) : بيع الثمر بالثمر كيلًا، وبيع الكرم بالزبيب كيلًا، وفي رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( نهى رسول الله r عن المزابنة: أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله ) ).

وذلك لأن مبادلة التمر بالتمر والقمح بالقمح والعنب بالزبيب لابد فيها من التساوي، وإلا وقعا في ربا الفضل حيث لا يصلح الخرص والتخمين لتحقيق المساواة المطلوبة [الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة] .

بل جاء النهي عن بيع التمر بالرطب من حديث سعد بن أبي وقاص"أينقص الرطب إذا يبس؟"، قال: نعم، فنهى عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت