فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 29

واقتضاء الذهب من الفضة أو العكس عن أثمان السلعة هو في الحقيقة بيع ما لم يقبض، فدل جوازه على أن المقصود بيع ما لم يقبض ما يراد ببيعه الربح؛ لما روي من النهي عن ربح ما لم يضمن، واقتضاء الذهب من الفضة خارج عن هذا المعنى؛ لأن المراد به: التقابض حيث لا يشق ولا يتعذر لا التصارف والترابح. واشتراط كونها بسعر يومها فلا تطلب ربح ما لم تضمن واشتراط أن لا يتفرقا وبينهما شيء؛ لأنه في الحقيقة صرف، ولا يصح إلا بالتقابض. وأكثر أهل العلم على جواز اقتضاء الدراهم من الدنانير وبالعكس، ومنعه ابن شبرمة وأبو سلمة بن عبدالرحمن .

وقد تفرد برفع الحديث سماك بن حرب. قال شعبة:

"وأنا أفرقه، وسبب ضعفه أنه كان يقبل التلقين، ولكنه إلى التوثيق أقرب إن شاء الله، فحديثه حسن كما هو مقتضى كلام ابن عدي".

2 -الإحسان في أداء القرض:

أخرج مالك رضي الله عنه قال:

"بلغني أن رجلًا أتى ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: إني أسلفت رجلًا سلفًا، واشترطت عليه أفضل مما أسلفته، فقال عبدالله بن عمر: فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبدالرحمن؟ قال عبدالله بن عمر: السلف على ثلاثة وجوه: سلف تسلفه تريد به وجه الله، فلك وجه الله، وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك، فلك وجه صاحبك، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثًا بطيب، فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبدالرحمن؟ قال: أرى أن تشق الصحيفة، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته، وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أُجرت، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه، فذلك شكر شكره لك ولك، أجر ما أنظرته".

وعن مجاهد بن جبر رحمه الله أنه قال:"استسلف عبدالله ابن عمر من رجل دراهم، ثم قضاه دراهم خيرًا منها، فقال الرجل: يا أبا عبدالرحمن، هذه خير من دراهمي التي أسلفتك، فقال عبدالله بن عمر: قد عملت، ولكن نفسي بذلك طيبة".

3 -منع ربا الفضل في الصرف، ولا عبرة لصياغة الحلي من النقدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت