فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 37

حزم ومَنْ تبعه (1) إلى عدم صحة الأحاديث في هذا الباب وكل مافيه فموضوع وخالفه في ذلك جماهير أهل العلم من المحدذين والفقهاء الذين يروّنَ بأن الحرمة ثابتة بالكتاب والسنة الصحيحة

وإليك أخي القاريء الأحاديث التي كثر فيها الكلام بين التصحيح والتضعيف:

الحديث الأول: (ليكوننَّ من أمتي أقوام يستحلون الحِر، والحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلنَّ أقوامُُ إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم ـ يعني الفقير ـ لحاجة فيقولون إرجع إلينا غدًا، فيببيتهم الله ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة) أخرجه البخاري

(1) وكذلك الامام محمد بن طاهر بن علي بن أحمد بن أبي الحسن الشيباني ـ أبو الفضل المقدسي ـ المعروف بابن القيسراني في رسالته"كتاب السماع"تحقيق أبوالوفا المراغي 0

هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى قال: وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثنا عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ـ والله ماكذبني ـ سمع النبي - يقول: فذكر الحديث

تنازع أهل العلم في ذلك، فمن قائل بالاتصال، ومن قائل بالتعليق (1)

فقد ذهب ابن حزم إلى أن هذا الحديث لايصح، فهو منقطع، لم يتصل مابين البخاري، وصدقه ابن خالد، قال في الغناء الملهي" (2) "

وأما حديث البخاري: فلم يُوردْهُ البخاريُّ مسندًا، وإنما قال فيه: قال هشام بن عمَّار وفي (المحلىَ) (3) :"هذا منقطع، لم يتصل مابين البخاري وصدقة بن خالد"

الاعتراض الثاني على الحديث: أن الحديث مضطرب سندًا ومتنًا

أما اضطرابه سندًا، قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ في رسالته"ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك، ولا يُدرى أبو عامر هذا"

الحديث المعلق هو: (ماحذف أو سنده، سواء أكان المحذف واحدًا أو أكقر على التوالي، ولو إلي آخر الإسناد) وكأنه مأخوذ من تعليق الحداد وتعليق الطلاق ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال

مقدمة ابن الصلاح (تحقيق بنت الشاطيء) : ص 162، وفتح المغيث: 1/ 55 0 أنظر لأحكامه: شرح نخبة الفكر: ص 17، النخبة النبهانية: ص 36

1/ 434 ـ مجموعة رسائله

المحلى: 9/ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت