فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 37

وكان نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ يشتد عليه الحزن والألم، حتى آنسه الله بقولهِ: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [clxxviii] "وبَخْعُ النفسِ"قتلها غَمًّا، فالآية حث على ترك التأسف" [clxxix] على الكفار أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ"وهذا يصور مدى ما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعاني من تكذيبهم، وهو يوقن بما ينتظرهم بعد التكذيب، فتذوب نفسه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليهم، وهم أهله وعشيرته، ويضيق صدره، فربه سبحانه يرأف به ويهون الأمر عليه" [clxxx] { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } [clxxxi] "فالله يعزي رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويسليه، بتقرير هذه الحقيقة له، حتى يستقر قلبه الكبير الرحيم المشفق على قومه مما يراه من ضلالهم، ومصيرهم المحتوم بعد هذا الضلال، وحتى يدع ما يجيش في قلبه البشري من حرص على هداهم" [clxxxii] فذلك بكاء آدم عليه السلام ونحيبه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت