الثالث: قل سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك حين تقوم في الصلاة قاله الضحاك.
الرابع: سبح الله إذا قمت من نومك قاله حسان بن عطية [1] .
والراجح: في هذا ما رجحه ابن جرير حيث قال بعد أن ذكر قولين لأهل العلم:
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال معنى ذلك وصل بحمد ربك حين يقوم من منامك نوم القائلة وإنما عنى صلاة الظهر.
وإنما قلت: هذا القول أولى القولين بالصواب، لأن الجميع مجمعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة: سبحانك وبحمدك، وما روي عن الضحاك عند القيام إلى الصلاة، فلو كان القول كما قاله الضحاك لكان فرضًا أن يقال: لأن قوله { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } أمر من الله تعالى بالتسبيح، وفي إجماع الجميع على أن ذلك غير واجب الدليل الواضح على أن القول في ذلك غير الذي قاله الضحاك، وإنما قلنا عنى به القيام من نوم القائلة؛ لأنه لا صلاة تجب فرضًا بعد وقت من أوقات نوم الناس المعروف إلا بعد نوم الليل. وذلك صلاة الفجر أو بعد نوم القائلة، وذلك صلاة الظهر. فلما أمر بعد قوله { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } بالتسبيح بعد إدبار النجوم، وذلك ركعتا الفجر بعد قيام الناس من نومها ليلًا، عُلمِ أن الأمر بالتسبيح بعد القيام من النوم هو أمر بالصلاة التي تجب بعد قيام من نوم القائلة ... ) [2] أ. هـ.
وبهذا يتبين أن القول بأن الأمر بالاستفتاح وارد في القرآن قول مرجوح والله تعالى أعلم ،،،
الباب الأول
الأحاديث المطلقة أو المقيدة بالفريضة
الحديث الأول
(1) زاد المسير لابن الجوزي ( 8/60) ، تفسير القرطبي ( 9/ 78 - 79 ) ، فتح القدير للشوكاني ( 5/146 ) .
(2) في تفسيره ( 11/501 ) .