فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 76

القول الرايع: أنه يقول هذا تارة وهذا تارة أي ينّوع بين أدعية الاستفتاح فينوع في الفريضة بما ورد فيها وفي النوافل بما ورد فيها وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية واختيار ابن مفلح من الحنابلة [1] وهذا الذي رجحه شيخنا سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله أقول: وهو الموافق للسنة وبه يحصل العمل بكل الأحاديث الواردة. كما كان يفعل - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم.

القول الخامس: وهو قول للشوكاني - رحمه الله - والمباركفوري أن أفضلها على الإطلاق حديث أبي هريرة"اللهم باعد ... الخ ) وعللوا ذلك بقولهم أنه أصح حديث على الإطلاق حيث قيل أنه متواتر لفظه فضلًا عن معناه [2] ."

وأختم بكلام جيد لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الموضوع يقول رحمه الله: أفضل أنواع الاستفتاح ما كان ثناء محضًا مثل"سبحانك اللهم وبحمدك ... الخ"وقوله"الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا"ولكن ذاك فيه من الثناء ما ليس في هذا، فإنه تضمن ذكر الباقيات الصالحات التي هي أفضل الكلام بعد القرآن وتضمن قوله"تبارك اسمك وتعالى جدك"وهما من القرآن أيضًا ولهذا كان أكثر السلف يستفتحون به وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يجهر به ويعلمه الناس.

النوع الثاني: هو الخبر عن عبادة العبد كقوله:"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ... الخ"وهو يتضمن الدعاء وان استفتح العبد بهذا بعد ذلك فقد جمع بين الأنواع الثلاثة وهو أفضل الاستفتاحات.

النوع الثالث: ما كان دعاء للعبد كقوله"اللهم باعد بيني وبين خطاياي ..."الخ [3] .

(1) الاختبارات الفقهية ( 77 ) ، المبدع ( 1/433 ) ، الشرح الممتع لابن عثيمين ( 3/62 ) .

(2) الدراري المضيئة للشوكاني ( 1/92 ) ، وتحفة الأحوذي ( 2/46 ) ، والروضة الندية للقنوجي ( 1/267 ) .

(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( 22/394 ) ، جمع عبدالرحمن بن قاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت