فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 52 من 76

"كان إذا قام كبر عشرًا وحمد عشرًا وسبح عشرًا"أي إذا قام إلى الصلاة كبر تكبيرة الإحرام فقال الله أكبر عشرًا، والحمد لله عشرًا، وسبحان الله عشرًا وهلل عشرًا أي: يقول لا إله إلا الله [1] .

"واستغفر عشرًا ثم قال: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني": أي من البلاء في الدارين ومن الأمراض الظاهرة والباطنة.

ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة: أي اشتداد أحوالها وسكرات أهوالها أي يتحصن بالله تعالى من ضيق ذلك المقام يوم القيامة [2] .

المطلب الثاني

* فوائد الحديث:

1-السؤال نصف العلم، ومن استفتى أفتي فعلم، والسلف كانوا قدوة في ذلك فإذا استصعب عليهم ما علم عند غيرهم ممن آتاهم الله العلم والحكمة سألوه ولم يتكبروا عليه، أو يستحيوا منه، وهذا أدب ينبغي لطالب العلم مراعاته.

2-لأمنا أم المؤمنين عائشة بنت الصديق - رض الله عنهما - مكانة عظيمة، وشأن بالغ، إذ رفع الله منزلتها بالعلم فكانت تفتى فتنفع الناس بعلمها وكانت تعلم من أحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخاصة ما لا يعلمه غيرها ولذلك كان الصحابة والتابعون يسألونها - رضي الله عنها -.

3-كان السلف أحرص الناس على اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا يسألون عنها سواء كانت عبادة، أو معاملة فيتنافسون فيها ويحرصون عليها مداومين متسابقين.

4-كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينوع في أذكاره، وهذا منهج قويم في تحفيز القلوب وشحذًا للهمم، وإبعادٌ للملُ والسأم.

5-ينبغي للمسلم أن يكثر من الاستغفار، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من هو كان يستغفر، أفلا نستغفر نحن وقد لطختنا الآثام والذنوب والخطايا والعيوب.

6-فضل التكبير والتحميد والتسبيح والتهليل.

(1) مختار الصحاح، الرازي، ص 697، ولسان العرب، ابن منظور، ص 1072.

(2) عون المعبود، محمد شمس الدين العظيم آبادي، ( 2/323 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت